دور العقائد الدينية في الإدارة PDF طباعة إرسال إلى صديق

محسن ملاكاظمي
ماجستير تفسير وعلوم قرآن
الخلاصة
ثمَّة علاقة مباشرة بين تدوين العلوم الإنسانية والنظرة الكونية للأفراد والمدارس، ومن هنا فإن كل مدرسة طورت قسم من «علم الإدارة» بالمقدار الذي يدخل في رؤيتها، لذا فإن نظرتنا بالنسبة إلى الوجود، والإنسان والإدارة إذا كانت منسجمة مع نظرة القرآن الكريم فإن علم الإدارة سوف يتطور.
إن رؤية القرآن لعالم الوجود قائمة على أن نظام التكوين متلائم ومنسجم مع نظام التشريع، وعليه فإن الشخص إذا أراد أن يتحرك بشكل يخالف قوانين تشريع وتكوين العالم فإن نظامه الكوني لا يكون منسجماً ويواجه إشكالاً، وإذا كان النظام مع الإدارة يسير على خلاف القوانين فإن النتيجة تكون واضحة، وان القرآن ينظر للإنسان باعتباره أشرف المخلوقات وأكرمها، وله بعدان مادي ومعنوي، وان لكل بعد من أبعاد الإنسان حاجاته الخاصة والتي تستجيب لحاجات كل بعد.
يجب على المدير أن يكون مطلعاً على قوانين الوجود، وأن يعرف تعقيد الإنسان وحاجاته، حتى يكون ناجحاً في إدارته؛ لأن المدير إذا لم يكن يعلم بقوانين الوجود والاستعدادات والحاجات والطاقات الكامنة في وجود الإنسان، ولا يعرف الطريق المتوازن في ذلك فإنه يمثل مأساةً عظيمة، وهو ما نلاحظه في ابتعاد بعض البلدان عن معارف الأنبياء.
وأن هذه الإدارة تمثل أمانةً يجب أن توكل إلى أهلها، ومن هنا فإن المدراء يُعَرَّفون وبشكل مباشر من قبل الله الحكيم، أو أن الله تعالى يبين ملاك اختيار هؤلاء.

الاصلاحات الرئيسية: الإدارة، القرآن، العقائد الدينية، النظرة الكونية.