علم نفس الشخصیة السلیمة فی المنظور القرآنی PDF طباعة إرسال إلى صديق

الدکتور بهروز یدالله پور

مدرّس فی جامعة بابل للعلوم الطبیّة

مهناز فاضلی کبریا

ماجستیر فی علم النفس العیادی

الخلاصة

إنّ علم نفس الشخصیة السلیمة من المسائل المبدئیة فی الفکر المعاصر. والعصر الراهن لکثیر من الفلاسفة، وعلماء الاجتماع، وعلماء النفس نزعة وظیفیة بالنسبة إلی الدین؛ بمعنی أنهم بدلاً عن الدراسة العقلیة عن الدین أی الاتجاه الواقعی أو إضافة إلی ذلک أی الدراسة العقلیة عن الدین، یبحثون عن نتائج الالتزام النظری والعملی بالدین وذلک فی مجال الحاجات النفسیة والاجتماعیة.

وهذا المقال بعد أن أوضح فیه الکاتب مفهوم «الشخصیة» فی علم النفس، تبنی إیضاح مؤشرات ـ الشخصیة السلیمة فی القرآن الکریم. وإن التدقیق فی آراء علماء النفس یطلع الباحث علی أنه لایوجد اتفاق بین علماء النفس عن تعریف «الشیخصیة السلیمة». وبما أنّ تأثیر المبادئ الفلسفیة فی علم النفس حقیقة لاتنکر وأنّ مدارس علم النفس المختلفة نشأت فی الأرضیة المعرفیة والأنتربولوجیة فتأثیر وجهات نظر معرفیة للمدارس المختلفة فی تعریف «الشخصیة السلیمة» جدید بالملاحظة.

ومن جانب آخر ومن وجهة نظر بعض علماء النفس إن مواصفات الشخصیة السلیمة تتأثر بأسباب متغیرة وذلک کالأسباب الثقافیة، والتربویّة، والظروف الاجتماعیة والاقتصادیة، والنفسیّة. ومن القضایا الجدیدة بالاهتمام هی أن القرآن الکریم فی أسلوبه التربوی والهدائی، یغطّی أبعاد الإنسان وشؤونه جمعاء إضافة إلی أن القرآن الکریم یعتبر الإنسان موجوداً ذا ساحتین: الروحیة والجسمیة.

هذا، ولقد رسم هذا المقال علم نفس الشخصیة السلیمة فی ثلاثة أبعاد علماً بأن شخصیة الإنسان السلیمة لها ثلاثة أضلاع کما ذکرها الله الحیکم فی قرآنه الکریم وهی کما یلی:

1. النزعة والاعتقاد؛

2. التبصّر والموقف؛

3. الأسلوب والخُلُق.

وإضافة إلی ذلک کله، هناک ملاحظه قرآنیة هامّة تجدر بالاهتمام البالغ وهی أن الشخصیة السلیمة من المنظور القرآنی لکل إنسان وفی جمیع الأعصار والأمصار تتمتع بمواصفات سواسیة وهی لاتتغیر إطلاقاً مهما کانت الثقافات والمعتقدات تختلف بعضها عن بعض. فثبات هذه‌ المواصفات تشبه ثبات مواصفات جسمیة فی عالم الطب؛ حیث إن جسم الإنسان السلیم فی الحقل الطّبیّ یتمتع عن مواصفات ثابتة لدی الجمیع وهی لاتتغیر زمان دون زمان ومکان دون مکان.

المفردات الرئيسة: القرآن، الإنسان، الشخصیة السلیمة، علم النفس.