المستشرقون ومسألة التحريف PDF طباعة إرسال إلى صديق


د. احمد قرائي سلطان آبادي
الخلاصة
فيما يعتقده المسلمون، أن النص القرآني لم يفقد اصالته وحجيته على مرور الزمان، ولم يدخله أي تحريف، وما ورد من أحاديث وروايات تاريخية التي تشير إلى وقوع التحريف والزيادة والنقصان في متن القرآن، لا اعتبار لها من حيث علم قواعد الحديث والأسس الشرعية ، ولو فرض تطابقها مع الواقع فتحمل على دوافع دينية واحكام مغرضة. بالنسبة لرؤية المستشرقين تجاه القرآن فهناك اختلاف أيضاً في الاسلوب والدوافع، وتنقسم آراؤهم إلى قسمين موافق ومخالف لتحريف القرآن، ومن خلال التحليل والمقارنة للرأيين، يتبين أن أدلة، المستشرقين المعتقدين بالتحريف (اعم من الزيادة والنقصان، والتغيير واختلاف القرآءات) حينما توضع في ميزان النقد، تكشف عن اعتمادهم على مصادر غير معتبرة، وذكرهم لما هو مخالف للتاريخ بهدف القاء الشبهة والفرقة بين مذاهب المسلمين.
وقبال هذا الصنف هناك من يعتقد من المستشرقين بصيانة القرآن من التحريف و ذلك في أجواء تلبية لهواجسه في البحث والاستطلاع وبحثه عن الحقيقة، ومن جانب بذل دقة لازمة في المراحل التاريخية لتكون وجمع القرآن، وفي ضوء اجتناب التهمة والنسبة الغير الصحيحة, انتقدوا استنتاجات موافقي التحريف، وطرحوا ادلتهم في حفظ إصالة وقدسية نص القرآن.

الكلمات الرئيسية: القرآن، المستشرقون، التحريف.